مترجمالمسيحية العباسية
متوفر
هل كان المسيحيون المشرقيون مجرد “جالية معزولة” في ظل الخلافة العباسية؟ أم كانوا جزءاً أصيلاً من نسيجها الحضاري؟ يأتي كتاب “المسيحية العباسية” ليقلب المفاهيم التقليدية، مستعرضاً المسارات المعقدة لتشكيل هوية المسيحيين الناطقين بالعربية في القرنين الثاني والثالث للهجرة. من خلال رحلة تحليلية في فكر اللاهوتي الشهير “ثاودوروس أبي قرة”، يكشف الكتاب كيف تحول “علم الكلام” إلى جسرٍ للتواصل وأداة لإثبات الانتماء لقلب الفضاء الفكري العباسي.
38 €لا يتم احتساب ضريبة القيمة المضافة وفقًا للمادة 19 من قانون UStG الألماني.
يقدم كتاب المسيحية العباسية عرضاً تحليلياً تاريخياً ولاهوتياً وسوسيو-ثقافياً عن مسائل وعي الذات ومسارات تشكيل الهوية التي عاشها المسيحيون المشرقيون في سياق العصر العباسي المبكر، ما بين القرنين الثامن والتاسع للميلاد/الثاني والثالث للهجرة. ومن خلال تحليله للفكر اللاهوتي الكلامي للمسيحيين الناطقين بالعربية وتسليط الضوء على دلالاته الهووية المتعلقة بمسألة وعي الذات في قلب تفاعل هؤلاء المسيحيين الجدالي والحواري مع المتكلمين والمفكرين المسلمين في مجتمعهم، فإنَّ هذا الكتاب يُقدّم المسيحيين المشرقيين الناطقين باللغة العربية، الذين عاشوا في ظل الخلافة العباسية خلال القرنين المذكورين، لا كجالية من الغرباء أو كجماعة أجنبية عاشت منعزلة ومنغلقة على ذاتها ومعادية للمجتمع الأوسع الذي وجدت فيه، بل كجماعة بشرية انتمت بصدق وبكل وجودها وفهمها لذاتها وحياتها التاريخية للمجتمع العباسي الذي عاشت ووجدت فيه وكانت أحد الجماعات البشرية التي ساهمت في خلق الفضاء الفكري والثقافي والحضاري والبشري والتاريخي الذي عرَّفت الخلافة العباسية به نفسها وعاشت ضمنه ومثّلته. يبين الكتاب بأنه من المصيب علمياً أن نتحدث عن «مسيحية عباسية» انتمى لها المسيحيون الناطقون بالعربية في ذاك الزمان. وهو يفعل ذلك من خلال تقديم نموذج فكر مسيحي مثّله اللاهوتي وعالم الكلام والفيلسوف والناقل والمفسر العربي اللسان، الخلقيدوني، الملكاني الانتماء، الكنسي، ثاودوروس أبي قرة، كنموذج لمسيحي عباسي، وهو يدرس خطاباته الكلامية الخاصة بأهم وأعقد عقيدتين لاهوتيتين في الإيمان المسيحي، عقيدة الثالوث والخريستولوجية، وأكثرهما إثارة للجدل من قبل المسلمين. يدرس الكتاب كيف طوّر أبو قرة خطابات لاهوتية كلامية حول عقيدتي الثالوث والخريستولوجية وقدمها للعالم العباسي المسلم لا لغرض شرح العقائد الإيمانية الكلامية المسيحية للمسلمين فقط، بل وكي ينقل من خلال تلك الشروح الوعي الذاتي الهووي الذي أراد المسيحيون أن يقولوا من خلاله للمجتمع العباسي بأنهم ينتمون بكل وجوديتهم وفكرهم وحياتهم لنفس الفضاء الفكري والثقافي والسيوسيولوجي الذي انتمت إليه الجماعات المسلمة في عصر الخلافة العباسية. و يأتي كتاب «المسيحية العباسية» كجزء ثاني من مشروع فكري بدأته مع كتاب «المسيحية الأموية» الذي قدم هوية وماهية المسيحية في العصر الأموي، فيتحدث هذه المرة عن الهوية المسيحية في عصر الخلافة اللاحقة من خلال تضاعيف الخطاب اللاهوتي والعقائدي ودلالاته الهووية.
يسمح فقط للزبائن مسجلي الدخول الذين قاموا بشراء هذا المنتج ترك مراجعة.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.